مجد الدين ابن الأثير

584

البديع في علم العربية

فإن بنيت له أفعل ، وانفعل ، وافتعل ، واستفعل قلبت الألفات ياءات ، نحو : أقيل ، واختير ، وانقيد ، واستجيد ، الأصل فيه : أقول مثل أكرم ، واختير مثل احتقر ، وانقيد مثل انطلق ، واستجود مثل استحسن ، ويجوز فيها الإشمام « 1 » ، ويجوز في : اختير إشباع الضّمّة ؛ فتقول : اختور « 2 » ، ولا يجوز ذلك في أخواتها . وأما الأمثلة الستة الّتي لم تعلّ ، فإذا بنيتها لما لم يسمّ فاعله لم تعلّها ، نحو : قووم ، وبويع ، وأخواتها « 3 » . الصنف الثامن : ما كان من مضاعف الواو فإنّه يبدل ياء ، نحو ضوضيت « 4 » وقوقيت « 5 » . أصله ضوضوت ، وقوقوت « 6 » ، ومثله في الياء : حاحيت ، وعاعيت ، وهاهيت « 7 » عند الخليل قال : أصله حيحيت « 8 » ، والمازنيّ يقول : إنّه من باب : ضوضوت « 9 » ، وجاء مصدرها على حاحاة وحيحاء « 10 » .

--> ( 1 ) المفصل 377 ، التكملة 254 ، المنصف 1 / 294 ، التبصرة والتذكرة 2 / 882 . ( 2 ) التكملة 254 ، المنصف 1 / 294 . ( 3 ) التبصرة والتذكرة 2 / 883 . ( 4 ) ضوضيت : من الجلبة والضوضاء : الصياح والجلبة ( المنصف 3 / 27 ) . ( 5 ) قوقيت : أي : صحت ، وهو من : قوقت الدجاجة ، إذا صاحت . ( 6 ) الكتاب 2 / 386 ، المسائل العسكريات 62 ، المنصف 2 / 169 ، 170 ، التكملة 270 . ( 7 ) سبقت ص 510 . ( 8 ) قال المازنيّ في التصريف : ( وكان الخليل يقول : الألف بدل من الياء ؛ لأنها لو كانت من الواو جاءت على أصلها كما جاءت : ضوضيت وقوقيت ) ( المنصف 2 / 169 ) . ( 9 ) المنصف 2 / 169 ، 171 . ( 10 ) المنصف 2 / 172 ، 174 ، 175 .